الشيخ حسين الراضي العبد الله
133
تاريخ علم الرجال وأهمية رجال النجاشى
محمد بن زيد بن علي عليه السّلام ، له كتاب الحج يرويه كله عن موسى بن جعفر عليه السّلام . انتهى . قال السيد تعليقا على كلام النجاشي : تناقضت أوصافه هنا ، فبعد أن كان بهذه المرتبة من الزهد والعبادة ومختصا بالإمامين عليهما السلام ؟ كيف يرد الأمر إلى محمد المذكور ؟ وظاهر كلام النجاشي يدل على كونه زيديا ، لكن يستبعد هذا منه بعد أن كان مختصا بالإمامين عليهما السلام كما يستبعد جدا أن لا يؤثرا عليه ، ولا يقنعاه بإمامتهما ، خاصة بعد أن كان أزهد آل أبي طالب وأعبدهم . . إلى آخر كلامه . أقول : كلام السيد غير وارد وذلك أن الذي ردّ الأمر إلى محمد بن محمد بن زيد هو محمد بن إبراهيم طباطبا لأن هذا من شأنه ومن صلاحياته حيث هو الذي يعين خليفته وولي عهده وليس من صلاحيات علي بن عبيد اللّه ، كما أنه غير ممكن لأبي السرايا كقائد للجيش أن يسمع لعلي بن عبيد اللّه ، كما أنه غير ممكن لأبي السرايا كقائد للجيش أن يسمع لعلي بن عبيد اللّه الذي هو خارج عن الموضوع وإنما يسمع لمن بايعه وهو محمد بن إبراهيم ، وهذا ماتم بالفعل بعد وفاة محمد بن إبراهيم فان أبا السرايا بايع لمحمد بن محمد بن زيد ، كما يذكر اليعقوبي في تاريخه قال : ( ثم توفي محمد بن إبراهيم ، فأقام أبو السرايا مكانه محمد بن محمد بن زيد ) « 1 » . وقد تكون هذه النسبة إلى علي بن عبيد اللّه من قبل الزيدية كما احتمل ذلك العلامة المجلسي « 2 » .
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 445 ط بيروت . ( 2 ) مرآة العقول ج 4 ص 223 .